السيد اليزدي
361
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
من الأخبار الناهية للخروج ، والدالّة على أنّه مرتهن ومحتبس بالحجّ ، والدالّة على أنّه لو أراد الخروج خرج ملبّياً بالحجّ ، والدالّة على أنّه لو خرج محلًاّ فإن رجع في شهره دخل محلًاّ ، وإن رجع في غير شهره دخل محرماً ، والأقوى عدم حرمة « 1 » الخروج وجوازه محلًاّ ؛ حملًا للأخبار على الكراهة كما عن ابن إدريس وجماعة أخرى بقرينة التعبير ب « لا احبّ » في بعض تلك الأخبار « 2 » ، وقوله عليه السلام في مرسلة الصدوق : « إذا أراد المتمتّع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ؛ لأنّه مرتبط بالحجّ حتّى يقضيه ، إلّاأن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ » . ونحوه الرضوي ، بل وقوله عليه السلام في مرسل أبان : « ولا يتجاوز إلّاعلى قدر ما لا تفوته عرفة » ؛ إذ هو وإن كان بعد قوله : « فيخرج محرماً » ، إلّاأنّه يمكن أن يستفاد منه أنّ المدار فوت الحجّ وعدمه ، بل يمكن أن يقال : إنّ المنساق من جميع الأخبار المانعة أنّ ذلك للتحفّظ عن عدم إدراك الحجّ وفوته ؛
--> ( 1 ) - الأحوط عدم الخروج بلا حاجة ، ومعها يخرج محرماً بالحجّ على الأحوط ويرجعمحرماً لأعمال الحجّ . ( 2 ) - هي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتمتّع بالعمرة إلى الحجّيريد الخروج إلى الطائف قال : « يهلّ بالحجّ من مكّة ، وما احبّ أن يخرج منها إلّامحرماً ، ولا يتجاوز الطائف أنّها قريبة من مكّة » فهذه دلّت على جواز الخروج مطلقاً ولو لم يعرضه حاجة ، ودعوى : أنّ الخروج في هذا الموقع لا يكون إلّالحاجة لا محالة ممنوعة ، وإذا أراد الخروج يكون الإحرام غير واجب ؛ لقوله : « ما احبّ » وقوله : « لا يتجاوز الطائف أنّها قريبة » دليل على أنّ النهي إرشادي لا مولوي ، فهذه الصحيحة وإن دلّت بوجوه على خلاف قول المشهور ويمكن استفادة الإرشادية من بعض روايات الباب غيرها أيضاً ، ولهذا لا يبعد المصير إلى قول الماتن ، لكن لا يترك الاحتياط المتقدّم مع ذلك .